السيد يوسف المدني التبريزي

151

قواعد الأصول

[ ( القاعدة السابعة والأربعون ) في بيان حكم الشبهة الغير المحصورة ؛ ] فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة هو عدم وجوب الموافقة القطعية فيها على خلاف بينهم في حرمة المخالفة القطعية ، بل ونقل الاجماع عليه مستفيض كما عن الرّوض ومحكى جامع المقاصد بل عن المحقّق البهبهاني رحمه اللّه دعواه صريحا مع زيادة انّه من ضرورة الدين وطريقة المسلمين في الاعصار والأمصار على عدم وجوب الاجتناب فيها ونحوه كلامه الآخر المحكى عن فوائده وهو كما افادوه ، فانّه بالتتبّع في كلماتهم في الفقه يظهر بانّ عدم وجوب الاجتناب في الشبهات الغير المحصورة في الجملة من المسلّمات ؛ ( وبالجملة ) فنقل الاجماع مستفيض وهو كاف في المسئلة ، بل يمكن دعوى كونه مغروسا في أذهان عوام المتشرّعة أيضا ولا ينافي ذلك ما عن بعضهم من الاستدلال للحكم المذكور تارة بالعسر والحرج المنفيين وأخرى بعدم كون جميع الأطراف مع عدم الحصر مورد ابتلاء المكلّف وثالثة بغير ذلك كالاضطرار ونحوه ، فانّ الظاهر انّ ذلك منهم من قبيل بيان نكتة الشئ بعد وقوعه ، هذا بالنسبة إلى الموافقة القطعية ،